الشيخ علي النمازي الشاهرودي
557
مستدرك سفينة البحار
فقال علي ( عليه السلام ) : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فوالله ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا ( 1 ) قال الشيخ المفيد في كتاب الفصول : لما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الاختفاء من قريش والهرب منهم إلى الشعب لخوفه على نفسه استشار أبا طالب ، فأشار به عليه ، ثم تقدم أبو طالب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يضطجع على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليوفيه ( ليقيه - خ ل ) بنفسه فأجابه إلى ذلك ، فلما نامت العيون جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وأضجع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكانه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا أبتاه إني مقتول . فقال أبو طالب : إصبرن يا بني ، الأشعار إلى قوله : ويافعا ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ذلك : وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجاه ذو الطول الكريم من المكر وبت أراعيهم وهم يثبتونني - إلى أن قال : - وأضمرته حتى أوسد في قبري . ثم قال الشيخ : وأكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ليلة مضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الغار ، وهذا الخبر وجدته في ليلة مضيه إلى الشعب ، ويمكن أن يكون قد بات مرتين على فراش الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي مبيته حجج على أهل الخلاف من وجوه شتى - الخ ( 2 ) . قال المجلسي : أقول : ألف السيد الفاضل السعيد شمس الدين أبو علي فخار ابن معد الموسوي كتابا في إثبات إيمان أبي طالب ، وأورد فيه أخبارا كثيرة من طرق الخاصة والعامة ، وهو من أعاظم محدثينا ، وداخل في أكثر طرقنا إلى الكتب المعتبرة ، وسنورد طريقتنا إليه في المجلد الآخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 20 ، وجديد ج 35 / 93 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 93 ، وجديد ج 36 / 45 .